محمد بن مسعود العياشي
211
تفسير العياشي
تزكى الاعمال وتنمى الأموال وتيسر الحساب ، وتدفع البلوى وتزيد في الاعمار ( 1 ) . 42 - عن الحسن بن المجبوب عن أبي ولاد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ان رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة ، قد ابتلى بحب اللهو وهو يسمع الغنا ، فقال : أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها أو من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة أو زيارة أخ ؟ قال : قلت : لا ليس يمنعه ذلك من شئ من الخير والبر قال : فقال : هذا من خطوات الشيطان مغفور له ذلك انشاء الله ، ثم قال : ان طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات أعني لكم الحلال ليس الحرام ، قال : فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم ، قال : فألقى الله في همم أولئك الملائكة اللذات والشهوات كي لا يعيبون المؤمنين . قال : فلما أحسوا ذلك من هممهم عجوا إلى الله من ذلك ، فقالوا : ربنا عفوك عفوك ، ردنا إلى ما خلقتنا له ، وأجبرتنا عليه ، فانا نخاف ان نصير في امر مريج ( 2 ) قال : فنزع الله ذلك من هممهم قال : فإذا كان يوم القيمة وصار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ، ويقولون لهم : ( سلام عليكم بما صبرتم ) في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال ( 3 ) . 43 - عن محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ( سلام عليكم بما صبرتم ) على الفقر في الدنيا ( فنعم عقبى الدار ) قال : يعنى الشهداء ( 4 ) . 44 - عن خالد بن نجيح عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله : ( الا بذكر الله تطمئن القلوب ) فقال : بمحمد عليه وآله السلام تطمئن القلوب وهو ذكر الله وحجابه ( 5 ) . 45 - عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن آبائه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ذات يوم إذ دخلت عليه أم أيمن في ملحفتها ( 6 )
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 290 . ( 2 ) امر مريج : مختلط أو ملتبس . ( 3 ) البحار ج 3 : 331 . البرهان ج 2 : 291 . ( 4 ) البحار ج 3 : 331 . البرهان ج 2 : 291 . ( 5 ) البرهان ج 2 : 291 . ( 6 ) الملحفة : اللباس فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه .